يتعرّض مشغّلو مراكز البيانات في الولايات المتحدة لتدقيق متزايد بشأن ما يخرج من منشآتهم، وكذلك بشأن حجم المياه التي يسحبونها، وفق تقرير صدر في 10 سبتمبر يوثّق إجراءات تنفيذية ونزاعات حول التصاريح ودعوى قضائية مُهدَّدة في ست ولايات على الأقل (The Guardian). ويستشهد التقرير باكتشاف بكتيريا نادرة في مجمع بولاية وايومنغ، وانتهاكات تصريحية في فرجينيا، وفيضانات ناجمة عن مياه الأمطار في فرجينيا الغربية، ودعوى مخطّط لها في جورجيا بسبب تصريفات معدنية مزعومة.
أبرز النتائج
- أوقفت سلطات مدينة تشييني في وايومنغ قبول مياه الصرف من المقاول Goat Systems الذي يعمل في مجمع الذكاء الاصطناعي التابع لشركة Meta، البالغ تكلفته 800 مليون دولار على مساحة 960 فدانًا، وذلك في يوليو بعد اكتشاف البكتيريا النادرة Cupriavidus gilardii في 801,000 غالون من مياه التصريف؛ وتطعن شركة Meta في نتيجة الفحص (The Guardian).
- أعلنت منظمة Flint Riverkeeper نيّتها رفع دعوى قضائية ضد مركز بيانات تابع لشركة QTS في مدينة فاييتفيل بولاية جورجيا، بتهمة تصريف أتربة ومعادن إلى نهر فلينت خلال السنتين الماضيتين (The Guardian).
- يعمل 55 فرعًا تابعًا لتحالف Waterkeeper Alliance على قضايا مراكز البيانات، مع تركيز 80% من الحملات على ملوثات المياه المُصرَّفة (The Guardian).
- اتخذت السلطات في فرجينيا إجراءات تنفيذية ضد عدة مراكز بيانات بسبب انتهاكات تصاريح مياه الصرف والأراضي الرطبة، كما أدّى الجريان السطحي لمياه الأمطار من مركز بيانات غير مكتمل في فرجينيا الغربية إلى فيضان المنازل المحيطة مرتين (The Guardian).
- يطالب المنتقدون بفرض سقف لدرجة حرارة التصريف: فقد تُفرَغ مياه ساخنة من منشأة تعمل بالغاز تحوّلت من تعدين العملات المشفرة إلى الذكاء الاصطناعي بدرجة 108°F (42°C) في بحيرة سينيكا، حيث تبدأ معاناة أسماك السلمون المرقّط عند 70°F (21°C) (The Guardian).
ماذا حدث
وايومنغ: بكتيريا نادرة تؤدي إلى وقف التصريف
أثناء فحص روتيني للمياه المُصرَّفة من مجمع مركز بيانات الذكاء الاصطناعي قيد الإنشاء التابع لشركة Meta في مدينة تشييني بولاية وايومنغ، اكتشف مسؤولو المدينة البكتيريا النادرة، المُحتمَل خطورتها، Cupriavidus gilardii في 801,000 غالون من المياه التي ضخّها المقاول Goat Systems في وقت سابق من هذا العام (The Guardian). كانت هذه المياه موجَّهة إلى شبكة الصرف الصحي وليس إلى شبكة مياه الشرب، غير أن المخاوف من تعرّض السكان عبر قطيرات التبخر الناتجة عن إعادة الاستخدام في الري دفعت مجلس المرافق العامة إلى وقف قبول هذه المياه في يوليو؛ ويستأنف المقاول حاليًا هذا القرار (The Guardian). وقال فرانك سترونغ، مدير الموارد المائية في مجلس المرافق العامة بالمدينة، تعليقًا على الاكتشاف: "كان مفاجأة كبيرة، ومن باب الحيطة أوقفنا التصريف حتى نتمكّن من الحصول على مزيد من المعلومات" (The Guardian). وأكدت شركة Meta، المسؤولة عن المجمع البالغ تكلفته 800 مليون دولار على مساحة 960 فدانًا، أن الفحوصات المستقلة التي أجراها مقاولها لم تجد أي دليل على وجود البكتيريا، وطعنت في صحة فحوصات المدينة، فيما أضاف المتحدث باسم الشركة: "تلتزم Meta بأن تكون جارًا صالحًا في تشييني، ويشمل ذلك المساعدة في حماية الموارد المائية المحلية" (The Guardian).
إجراءات تنفيذية ودعوى قضائية مُهدَّدة
تشكل حادثة وايومنغ جزءًا من نمط أوسع. ففي فرجينيا، اتخذت السلطات إجراءات تنفيذية ضد عدة مراكز بيانات بسبب انتهاكات تصاريح مياه الصرف والأراضي الرطبة، وفي فرجينيا الغربية أدّى الجريان السطحي لمياه الأمطار من مركز بيانات غير مكتمل إلى فيضان المنازل المحيطة مرتين، بحسب التقرير (The Guardian). وفي جورجيا، أعلنت منظمة Flint Riverkeeper نيّتها رفع دعوى ضد مركز بيانات تابع لشركة QTS في فاييتفيل بتهمة ضخّ "كميات هائلة من الأتربة وتراكيز عالية من المعادن" في نهر فلينت خلال السنتين الماضيتين (The Guardian). وقالت متحدثة باسم تحالف Waterkeeper Alliance إن مراكز البيانات وُثِّقت كمصادر لـ "مجموعة واسعة من الملوثات السامة، بما في ذلك المواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) والمعادن الثقيلة والبكتيريا المقاومة للمضادات الحيوية" (The Guardian).
الحرارة والمواد الكيميائية وجدل مياه التبريد
يُشير التقرير إلى أنه بعد استخدام المياه في التبريد، أو في "التعبئة والتطهير" لتنظيف الأنابيب كما في موقع Meta، تُفرَغ المياه لإعادة الاستخدام وفق تصاريح المعالجة الأولية التي تحدّدها المقاطعات أو مرافق مياه الصرف المحلية، وأن هذا التدفق قد يحمل معادن ثقيلة أو مواد بيرفلوروألكيلية (PFAS) من أنظمة التبريد "ذات الحلقة المغلقة" (The Guardian). وينتقد منتقدو منشأة تعمل بالغاز تحوّلت من تعدين العملات المشفرة إلى الذكاء الاصطناعي، وتسحب مياهها من بحيرة سينيكا، احتمال تصريف مياه بدرجة حرارة 108°F (42°C) ("إن المياه تذهب إلى جدول يعيش فيه السلمون المرقّط الذي تتعرض معاناته عند درجات حرارة 70°F (21°C) أو أعلى")، بحسب إيفون تايلور، نائبة رئيس منظمة Seneca Lake Guardian ورئيسة الائتلاف الوطني ضد تعدين العملات المشفرة (The Guardian). وأضاف التقرير أن شركة Vulcan Infrastructure and Power، المسؤولة عن المنشأة بعد إعادة تأهيلها، أكّدت سابقًا التزامها بجميع القوانين البيئية ذات الصلة (The Guardian). وقد أصدرت نيويورك حظرًا مؤقتًا على مراكز البيانات العملاقة ذات النطاق الفائق، فيما ادّعت تايلور أن هناك دعمًا متزايدًا لوقف على المستوى الوطني (The Guardian).
| الموقع | المشكلة المُبلَّغ عنها | الرقم أو الوضع المُبلَّغ عنه |
|---|---|---|
| تشييني، وايومنغ (Meta / Goat Systems) | اكتشاف البكتيريا النادرة Cupriavidus gilardii في مياه التعبئة والتطهير المُصرَّفة | 801,000 غالون؛ توقف التصريف في يوليو؛ الاستئناف قيد النظر |
| فرجينيا (عدة مشغّلين) | انتهاكات تصاريح مياه الصرف والأراضي الرطبة | إجراءات تنفيذية مُتَّخذة |
| فرجينيا الغربية (مركز بيانات غير مكتمل) | فيضان ناجم عن الجريان السطحي لمياه الأمطار | حَادثتا فيضان مُبلَّغ عنهما |
| فاييتفيل، جورجيا (QTS) | تصريفات معدنية ورواسب مزعومة إلى نهر فلينت | دعوى قضائية مُهدَّدة من Flint Riverkeeper |
| بحيرة سينيكا، نيويورك (منشأة Vulcan) | مياه تبريد ساخنة تُفرَّغ في جدول للسلمون المرقّط | درجة حرارة التصريف المُبلَّغة 108°F (42°C)؛ معاناة السلمون عند 70°F (21°C) |
قراءة المواصفات
إن حجم 801,000 غالون من مياه التعبئة والتطهير المُبلَّغ عنه من مجمع تشييني يمثّل حجمًا عرضيًا واحدًا مرتبطًا بتنظيف الأنابيب في موقع قيد الإنشاء، وليس تصريفًا مستمرًا من أبراج التبريد؛ وعند التحويل إلى وحدات تشغيلية، يُعادل 801,000 غالون أميركي نحو 3,034 م³ (تحويل عام، وليس من المصادر). أما الطلب المستمر فيُبلَّغ عنه منفصلًا: "يستهلك مركز البيانات متوسط الحجم نحو 300,000 غالون من المياه يوميًا"، أي ما يقارب 1,135 م³/يوم لموقع واحد متوسط الحجم (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر). صورة الملوثات التي يُبرزها المصدر لهذه الفئة من مياه الصرف تتمحور حول المعادن الثقيلة والمواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) من دوائر التبريد، إضافة إلى المخاطر الميكروبيولوجية من مياه البناء وتنظيف الأنابيب، مع خضوع التصريف لتصاريح المعالجة الأولية التي تحدّدها المقاطعات أو مرافق المياه. تسلسل المعالجة المناسب لمياه التعبئة والتطهير ومياه صرف أبراج التبريد بهذا الحجم هو: التصفية والموازنة، تليها إزالة فيزيائية-كيميائية للمعادن والمواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) (عادةً التخثير/الترشيح بالوسائط الحبيبية، أو التبادل الأيوني، أو الكربون المنشط الحبيبي، أو التناضح العكسي عالي الاسترداد عند استهداف إعادة الاستخدام)، ثم تنقية بيولوجية فقط في حال مزج التدفق بحمل قابل للتحلل البيولوجي، وأخيرًا التطهير قبل التصريف إلى شبكة الصرف أو إعادة الاستخدام. تتصل حادثة وايومنغ بالواجهة الأمامية لهذا التسلسل (التحكم في المصدر وقبول التصريف)، في حين تتعلق حالات جورجيا وفرجينيا وبحيرة سينيكا بضوابط المعادن والمواد الصلبة ودرجة الحرارة المطبَّقة في المراحل اللاحقة من التسلسل.
ينبغي على المشترين الذين يديرون مجمّعًا أو مجمعًا صناعيًا تتشدد فيه معايير قبول المعالجة الأولية حول المواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) والمعادن والملوثات الميكروبيولوجية أن يضعوا في الحسبان التناضح العكسي عالي الاسترداد أو نظام التفريغ الصفري للسائل (ZLD) لمياه صرف أبراج التبريد، ومنظومة معالجة مياه التعبئة والتطهير تتضمّن السلامة البيولوجية، وتصميمًا أكثر إحكامًا لرفض الحرارة حين تكون درجة حرارة التصريف مُحفِّزًا للتصريح. مرجعان مرتبطان لمن يضعون مواصفات هذه المراحل: نظام التفريغ الصفري للسائل مقابل التناضح العكسي عالي الاسترداد لمياه صرف أبراج التبريد في مراكز البيانات: حكم تشريعي للرجيع لعام 2026 والمفاعل الحيوي الغشائي (MBR) مقابل الحمأة المنشطة التقليدية لمياه صرف التعدين: دليل إيلوود سيتي لعام 2026. تتوفر خطوط معدات المعالجة الأولية للجانب البلدي والكيميائي من المحطة في صفحتي البلديات والصناعات الكيميائية.
الأسئلة الشائعة
ما معدل التدفق الذي ينبغي تصميم نظام صرف أبراج التبريد لمركز بيانات متوسط الحجم على أساسه؟
يُبلِّغ المصدر بأن "مركز البيانات متوسط الحجم يستهلك نحو 300,000 غالون من المياه يوميًا"، أي ما يقارب 1,135 م³/يوم من إجمالي مياه التعويض؛ وتمثّل مياه الصرف نسبة مئوية قليلة من هذا الحجم في الدوائر المغلقة، وعليه يُبرَّر لموقع واحد متوسط الحجم تجهيز وحدة تناضح عكسي أو وحدة استرداد عالية في نطاق عشرات الأمتار المكعبة يوميًا (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر). أُطر إعادة الاستخدام المذكورة واردة في المصدر (The Guardian).
ما مراحل المعالجة الأكثر أهمية للمواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) والمعادن في صرف مراكز البيانات؟
يُبرز التقرير المواد البيرفلوروألكيلية (PFAS) والمعادن الثقيلة بوصفهما الملوثَين الموثَّقَين موضع القلق في مياه صرف مراكز البيانات، مع الإشارة تحديدًا إلى المعادن في الدعوى المُهدَّدة في جورجيا بشأن نهر فلينت (The Guardian). الرد الصناعي المعتاد هو التخثير والترشيح بالوسائط قبل التبادل الأيوني أو الكربون المنشط الحبيبي أو التناضح العكسي عالي الاسترداد، مع إدارة الرجيع عبر نظام التفريغ الصفري للسائل (ZLD) عند تقييد إعادة الاستخدام أو التخلص (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر).
ما سرعة إيقاف قبول تصريف مياه التعبئة والتطهير، وما مسار الاستئناف؟
في تشييني، أوقفت سلطات المدينة القبول في يوليو بعد اكتشاف البكتيريا في أوائل عام 2026، ويستأنف المقاول Goat Systems حاليًا هذا القرار (The Guardian). أما الرسالة العملية للمشتري فهي أن فحصًا واحدًا فاشلًا يمكن أن يوقف التصريف؛ ويُعدّ تركيب وحدات معالجة أولية مزوّدة بمراقبة زائدة وسلسلة حيازة موثّقة أداة تحوط قابلة للدفاع.
هل توجد حاليًا حالات حظر أو حملات توقّف تؤثر على مشاريع مراكز البيانات ذات النطاق الفائق؟
أصدرت نيويورك حظرًا مؤقتًا على مراكز البيانات العملاقة ذات النطاق الفائق، ويقول الناشطون المستشهد بهم في التقرير إن هناك دعمًا متناميًا لوقف على المستوى الوطني؛ ويحصي تحالف Waterkeeper Alliance 55 فرعًا يعملون على قضايا مراكز البيانات، مع تركيز 80% منها على التصريف (The Guardian). بالنسبة للمشتريات، يعني ذلك فترات مراجعة بيئية أطول وشروط معالجة أولية أكثر صرامة في المناقصات الجديدة في الولايات المتأثرة.