في 12 سبتمبر 2026، أعلن مشروع مشترك لمعاهد الأبحاث السويسرية Eawag وEmpa وهيئة Agroscope أول تقدير وطني لانبعاثات اللدائن الدقيقة من محطات معالجة مياه الصرف الصحي السويسرية، وأظهر أن الترسّب الجوي على المياه السويسرية يبلغ نحو ضعف ما تصرّفه هذه المحطات. وقدّمت الدراسة، المموّلة من المكتب الفيدرالي للبيئة (FOEN)، قياسًا لانبعاثات المحطات قدره 4.7 طن سنويًا، في حين قدّرت كميات اللدائن الدقيقة الواردة من الغلاف الجوي بنحو 10 أطنان سنويًا AZoCleantech.
أبرز النتائج
- تُصرَّف من محطات المعالجة السويسرية نحو 4.7 طن من اللدائن الدقيقة سنويًا، بالاستناد إلى عينات جُمعت من 51 محطة تخدم نحو 44% من السكان AZoCleantech.
- يقدّر معهد Empa أن نحو 10 أطنان من اللدائن الدقيقة تصل سنويًا إلى المياه السويسرية من الغلاف الجوي، أي ما يقارب ضعف الكمية الآتية من المحطات AZoCleantech.
- يبلغ نصيب الفرد من اللدائن الدقيقة الخارجة من المحطات نحو 0.5 غرام للشخص الواحد سنويًا AZoCleantech.
- اعتمدت المنهجية قياس الجسيمات الملتصقة بكتل الحمأة الأكبر من 20 ميكرومترًا، لا الجسيمات الحرّة في المياه المعالجة، مما أعطى نتائج أكثر موثوقية AZoCleantech.
- توثَّق حركة الجسيمات البلاستيكية عبر الغلاف الجوي، بما في ذلك وصولها إلى مواقع جبلية نائية، في أعمال منفصلة عن جسيمات النانوبلاستيك في الثلج شملت إيطاليا وسويسرا وفرنسا Nature.
ما الذي حدث: خط أساس وطني لانبعاثات اللدائن الدقيقة من المحطات
سعى المشروع، الذي نُشر في مجلة ACS ES&T Water، إلى سدّ فجوة بيانات أساسية وصفها الباحثون بأن تحليل اللدائن الدقيقة عملية معقّدة وتستخدم دراسات كثيرة منهجيات مختلفة، ما يصعّب مقارنة النتائج وتعميمها على مناطق أوسع؛ وفي هذا السياق، قال طالب الدكتوراه Guillaume Crosset-Perrotin من مجموعة Ralf Kägi في Eawag، الذي قاد الدراسة: «يُعدّ تحليل اللدائن الدقيقة عملية معقّدة، وتستخدم دراسات كثيرة منهجيات مختلفة، ما يصعّب مقارنة النتائج وتعميمها على مناطق أوسع» AZoCleantech. وأخذ الفريق عينات من 51 محطة تخدم نحو 44% من سكان سويسرا، ثم ربَّط النتائج بمؤشر وطني بلغ 4.7 طن من اللدائن الدقيقة سنويًا تغادر المحطات AZoCleantech. ويعادل ذلك نحو نصف غرام للفرد سنويًا، «أي ما يقارب كمية البلاستيك الموجودة في شفاطة الشرب» AZoCleantech.
بدلًا من مطاردة الجسيمات الحرّة الطافية في المياه المعالجة، أحصى الباحثون الجسيمات البلاستيكية الدقيقة الملتصقة بكتل الحمأة، واستندوا إلى بيانات تصريف كتل الحمأة الروتينية لكل محطة للاستدلال بأثر رجعي على الحمولة الخارجة من المحطة AZoCleantech. وتوضح الدراسة: «تلتصق اللدائن الدقيقة بكتل الحمأة الأكبر، ورغم وجود هذه الكتل أيضًا في المياه المعالجة، فإن تركيزها فيها أقل بكثير» AZoCleantech. ولا يشمل التقدير المنشور جسيمات تآكل الإطارات، التي تُعالَج في أعمال مشتركة منفصلة بسبب الحدود التحليلية AZoCleantech.
لم تُظهر المحطات الصناعية والبلدية فارقًا منهجيًا، على الرغم من أن بعض الحالات الشاذّة حملت كميات مرتفعة بشكل غير معتاد من جسيمات البولي بروبيلين، وأشار الباحثون إلى مادة حاملة من البولي بروبيلين تُستخدم في إحدى مراحل المعالجة بوصفها المصدر المرجَّح داخل المحطة للجسيمات المنتقلة إلى الحمأة AZoCleantech. ووُصفت البيانات الدولية المقارنة المحدودة، كتلك الواردة من الدنمارك، بأنها من نفس مرتبة القيم AZoCleantech.
ما الذي حدث: الغلاف الجوي هو المسار الأكبر
يتضمن البرنامج نفسه دراسة جوية موازية قادها Christoph Hüglin من معهد Empa، وقدّرت أن نحو 10 أطنان من اللدائن الدقيقة تصل سنويًا إلى المياه السويسرية من الهواء، أي ما يقارب ضعف الكمية الآتية من المحطات AZoCleantech. والهدف، كما يقول الباحثون، ليس ترتيب اللوم بل قياس المسارات بالقدر الصحيح. وفي هذا الصدد، قال Crosset-Perrotin: «لا يمكننا تحديد مصادر التلوث الأكبر وتحديد الإجراءات الملائمة إلا بالاعتماد على بيانات موثوقة» AZoCleantech.
تعزّز أعمال محكّمة مستقلة نُشرت في أغسطس 2026 من ثقل المسار الجوي. فقد رصدت دراسة للثلوج الجليدية على ارتفاعات عالية في إيطاليا وسويسرا وفرنسا، نُشرت في Scientific Reports بتاريخ 15 أغسطس 2026، ستة بوليمرات بلاستيكية شائعة في عينات جُمعت من 19 موقعًا بين 2,300 م و3,800 م، وأسهم البولي إيثيلين والبولي بروبيلين بأكثر من 60% من الكتلة المقاسة Nature. واستعانت الدراسة بمطياف الكتلة بالامتصاص الحراري وأيونات البروتون (TD-PTR-MS) وبأخذ عينات قادها متسلقون مدنيون مدرَّبون، وأشارت إلى الزراعة ومصانع البلاستيك المحلية بوصفها مصادر نقطية محتملة Nature.
| المسار | الحمولة المُبلَّغة إلى المياه السويسرية | المصدر |
|---|---|---|
| محطات معالجة مياه الصرف الصحي (51 محطة بأخذ عينات، تغطية 44% من السكان، توسعة على المستوى الوطني) | 4.7 t/yr (نحو 0.5 غ للفرد سنويًا) | AZoCleantech |
| الترسّب الجوي (تقدير معهد Empa) | ~10 t/yr | AZoCleantech |
| إشارة النانوبلاستيك الجوي في الثلوج الجبلية النائية (إيطاليا، سويسرا، فرنسا، 2,300–3,800 م) | Mean 85 ng mL⁻¹ (range 3.6–470 ng mL¹) | Nature |
قراءة فنية: ما يعنيه هذا لمشغّلي المحطات والمشترين
تحويل الرقم المُبلَّغ إلى وحدات الشراء: 4.7 طن سنويًا من محطات تخدم نحو 44% من سكان سويسرا، أي نحو 3.9 مليون شخص من أصل قاعدة وطنية تُقدَّر بنحو 8.8 مليون، يستلزم حمولة من الرتبة العامة قدرها نحو 1.2 طن من اللدائن الدقيقة لكل مليون نسمة سنويًا تغادر المعالجة الثانوية، أو نحو 0.5 غرام للشخص الواحد سنويًا AZoCleantech. وبالنسبة لمحطة بلدية متوسطة في نطاق 50,000 m³/day إلى 200,000 m³/day (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر)، يمكن تقدير فاقد اللدائن الدقيقة على جانب المياه المعالجة بمقدار بضعة كيلوغرامات يوميًا على مستوى الحوض، وهي قيمة تقل كثيرًا عن حمولة المواد الصلبة المرئية التي تُصمَّم عليها عادةً المصافي والمروّقات الأولية والمرشحات الثلاثية، لكنها تقع ضمن الغلاف نفسه للمياه المعالجة الذي يتعيّن على خطوات التطهير وتلميع إعادة الاستخدام إثبات القدرة على ضبطه.
يتعلق الحدث المُبلَّغ بمرحلة المعالجة البيولوجية الثانوية وبمناولة الحمأة، لأن المنهجية السويسرية تتبّعت عمدًا الجسيمات المرتبطة بكتل الحمأة، لا الجسيمات الحرّة في السائل المُروَّق AZoCleantech. وفي سلسلة معالجة تقليدية (التصفية، إزالة الرمال، الترويق الأولي، المعالجة البيولوجية مثل A2O، أو MBR، أو MBBR، أو SBR، أو UASB، يتبعها ترويق ثلاثي، وترشيح، وتطهير، مع DAF أو ZLD عند الحاجة إلى إعادة استخدام أو الالتزام بحدود الرجيع)، يكمن المفتاح على جانب الحمأة: إذ يحدّد تكثيف الحمأة الزائدة (WAS) وهضمها ونزع الماء منها مدى انتقال الحمولة البلاستيكية إلى الحمأة الصلبة الحيوية مقابل خروجها مع المياه المعالجة النهائية، وتشير البيانات السويسرية إلى أن المواد الحاملة المستخدمة داخل عملية المعالجة نفسها قد تكون، بالنسبة لبعض البوليمرات، مصدرًا داخليًا يمكن قياسه. ويتوقّع أن يُطلب من المشترين في مناقصات القطاع البلدي تضمين أسئلة عن توازن كتلة اللدائن الدقيقة في وثائق المناقصة إلى جانب حدود BOD وCOD وTSS، كما يتوقّع لمشغّلي مواقع الأغذية والنفط التي تستخدم البوليمرات بكثافة في مواد المعالجة أن يطالهم التدقيق ذاته على خط الحمأة.
إذا كانت محطتكم تعمل في نطاق يتراوح بين 10,000 و200,000 m³/day، وتعالج مياه صرف بلدي مختلطة عند قيم نموذجية لـBOD بين 150–350 mg/L وCOD بين 300–700 mg/L (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر)، وكنتم تسعى للحصول على تصريح إعادة استخدام، أو إلى موافقة أكثر صرامة على المياه المعالجة، أو إلى الالتزام بغلاف ZLD، فإن هذه الدراسة هي النوع من البيانات التي تتيح للجهة التنظيمية المطالبة بإعداد توازن كتلة اللدائن الدقيقة على خط الحمأة إلى جانب المياه المعالجة، وعليه فإن أي خطوة شراء تمسّ مناولة الكتل، أو حقن البوليمرات، أو الترشيح الثلاثي، ينبغي أن تُحدَّد مواصفاتها مع أخذ هذا التدقيق بالاعتبار. وللاطّلاع المتعمّق على مسارات الاستخلاص العالي بالـRO وZLD التي تقع في اتجاه لاحق لهذا الغلاف من المعالجة الثانوية والثلاثية، يمكنكم مراجعة المقارنتين على ZLD مقابل التناضح العكسي عالي الاستخلاص لمياه صرف الدهون وBOD المرتفع: دليل اشتراطات الرجيع لعام 2026 وZLD مقابل التناضح العكسي عالي الاستخلاص لمياه صرف الطلاء والبطاريات في مصانع السيارات الكهربائية: مقارنة اشتراطات الرجيع لعام 2026.
أسئلة شائعة
ما مقدار اللدائن الدقيقة التي تُطلقها محطة سويسرية نموذجية سنويًا؟
يُقدَّر المتوسط الوطني المستنبط من عينة الـ51 محطة بنحو 0.5 غرام للفرد سنويًا، أي 4.7 طن سنويًا على مستوى البلاد AZoCleantech. ومن ثم، يُتوقَّع لمحطة في فئة 50,000 m³/day (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر) أن تُطلق من رتبة كيلوغرام إلى كيلوغرامين من اللدائن الدقيقة يوميًا، مع تفاوت ملحوظ بين المحطات.
ما الذي يتغيّر في مواصفات المناقصة؟
توقّعوا طلبات لإعداد توازن كتلة اللدائن الدقيقة على خط الحمأة إلى جانب المياه المعالجة، وأخذ عينات مرتبط بكتل الحمأة بدلًا من عينات لحظية من المياه المعالجة، واستبعادًا أو إدراجًا صريحًا لجسيمات تآكل الإطارات التي لم تتناولها الدراسة السويسرية AZoCleantech. ويظل أثر المدة الزمنية للتنفيذ محدودًا في الرصد (نطاق صناعي عام، وليس من المصادر): إذ يمكن إضافة بروتوكول أخذ العينات المعتمد على الكتل خلال بضعة أسابيع من مسح الحمأة الروتيني.
هل يُعدّ الغلاف الجوي مشكلة أكبر من المحطة؟
في سويسرا، يقدّر معهد Empa أن الترسّب الجوي يبلغ نحو 10 أطنان سنويًا، أي ما يقارب ضعف الكمية الآتية من المحطات AZoCleantech، كما رصد أخذ عينات الثلج على ارتفاعات عالية بصمات بوليمرية في مواقع جبلية نائية Nature. أما القراءة العملية للمشغّل، فهي أن تشديد تشغيل المحطة وحدها لن يغلق الميزان الكتلي على المستوى المحلي.
أيّ المورّدين أو التقنيات يستفيد من هذا؟
تشير الأدلة المُبلَّغة إلى مناولة الحمأة والترشيح الثلاثي، لا إلى مورّد بعينه. إذ تُعدّ تكثيف الحمأة الزائدة، والهضم اللاهوائي، ونزع الماء، ومراحل الغشاء الدقيق أو مرشحات الأقراص، الأجزاء من السلسلة التي تظهر فيها حمولة اللدائن الدقيقة المحمولة على الكتل بوضوح أكبر، وعليه ينبغي لتقييمات الشراء أن ترجّح بيانات إزالة اللدائن الدقيقة في هذه المراحل إلى جانب أداء BOD وCOD وTSS.