كشفت عملية رصد أُجريت على طول نهر التايمز عند منطقة المد والجزر أن المدد المُبلَّغ عنها علناً لتسربات مياه الصرف الصحي المباشرة قد خُفضت لاحقاً بنسبة 82.9% بعد التحقق، وذلك وفق ما ورد في مقال نُشر بتاريخ 23 أغسطس 2026 على موقع The Conversation. ويرى الكاتب أن الأرقام المنشورة في الوقت شبه الحقيقي ينبغي أن تُقرأ باعتبارها أولية، وليست سجلات بيئية مؤكدة.
أبرز الاستنتاجات
- تُلزَم شركات المياه في إنجلترا منذ يناير 2025 بنشر بيانات تصريف مياه الصرف الصحي في الوقت شبه الحقيقي عبر مواقع مثل Sewage Map وWaterwatch، وفق ما يورد The Conversation.
- في الفترة بين ديسمبر 2025 ويناير 2026، بلغت ساعات التسرب المُبلَّغة في 91 موقعاً على طول نهر التايمز عند منطقة المد والجزر ما مجموعه 1,988 ساعة، خُفضت لاحقاً إلى 339 ساعة بعد التحقق، وفق ما يذكر The Conversation.
- انخفضت مدد التصريف المباشر المُبلَّغ عنها علناً لشركة Anglian Water بنسبة 93%، من أكثر من 1,551 ساعة إلى 108 ساعات، وفق ما يورد The Conversation.
- سُجِّل في أحد مواقع Anglian Water بالقرب من Southend-on-Sea تسرب تجاوزت مدته 850 ساعة، ثم خُفِّضت لاحقاً إلى تسع دقائق فقط، وفق ما يوضح The Conversation.
- يقيس نظام رصد مدة الحدث (EDM) لحظة بدء التدفق الفاضل وتوقفه، ولا يقيس الحجم أو الملوثات أو التخفيف أو الضرر البيئي، وفق ما يكتب The Conversation.
ما الذي حدث: البيانات خلف التسربات
يُوضح المقال، المنشور بتاريخ 23 أغسطس 2026، كيف أن التدفقات الفائضة في شبكات الصرف الصحي المشتركة مُصمَّمة لإطلاق المياه الزائدة أثناء الأمطار الغزيرة، وكيف أن شركات المياه في إنجلترا مُلزَمة منذ يناير 2025 بنشر بيانات التصريف في الوقت شبه الحقيقي على لوحات معلومات عامة مثل Sewage Map وWaterwatch، وذلك وفق ما يورد The Conversation.
اعتباراً من ديسمبر 2025، رصد الكاتب 91 موقعاً على طول نهر التايمز عند منطقة المد والجزر لاختبار ما إذا كانت بيانات EDM قادرة على المساعدة في تفسير نتائج تلوث الميكروبلاستيك، وفق ما يورد The Conversation. وبلغ إجمالي مدد التسرب المُبلَّغة للفترة من ديسمبر 2025 إلى يناير 2026 ما مجموعه 1,988 ساعة، أي ما يقارب 83 يوماً، غير أنها خُفضت لاحقاً بنسبة 82.9% إلى 339 ساعة، أي نحو 14 يوماً، بعد التحقق الذي أجرته شركات المياه، وفق ما يذكر The Conversation.
سُجِّلت أكبر مراجعة على مستوى شركة واحدة لدى شركة Anglian Water، حيث تراجعت مدد التصريف المباشر المُبلَّغ عنها علناً بنسبة 93%، من أكثر من 1,551 ساعة، أي نحو 64 يوماً، إلى 108 ساعات، أي نحو 4.5 أيام، وذلك وفق ما يورد The Conversation. وفي أحد مواقع Anglian Water بالقرب من Southend-on-Sea في Essex، خُفِّض تسجيل تسرب ظاهري تجاوزت مدته 850 ساعة (33 يوماً) لاحقاً إلى تسع دقائق فقط، وفق ما يوضح The Conversation.
يُرجع الكاتب هذه المراجعات إلى مراجعة المستشعرات الآلية وتصحيحها من قِبل موظفي شركات المياه، مشيراً إلى أن أعطال المعدات ومشاكل القياس عن بُعد والتنبيهات الاحترازية تُعد من الأسباب الشائعة للإفراط في الإبلاغ الذي يُعدَّل لاحقاً، وفق ما يكتب The Conversation. كما يحذّر المقال من العكس تماماً: فقد يكون التسرب نشطاً فعلياً دون أن يظهر في مواقع الرصد، وفق ما يشير The Conversation.
ما الذي تقيسه البيانات وما لا تقيسه
لا يسجل نظام EDM سوى لحظة بدء التدفق الفاضل وتوقفه، وهو بذلك مقياس للمدة وليس لحمل التلوث، وفق ما يورد The Conversation. فلا تُظهر البيانات حجم مياه الصرف التي دخلت إلى النهر أو البحيرة أو المياه الساحلية، ولا الملوثات التي احتوتها، ولا ما إذا كان التصريف قد خُفف بمياه الأمطار، ولا الأثر الذي خلفه على النظم البيئية المائية، كما لا تقيس التلوث البكتيري أو تشير إلى مدى ملاءمة المياه للسباحة، وذلك وفق ما يوضح The Conversation.
يجادل المقال أيضاً بأن تصريفاً مدته ساعة واحدة في نهر صغير خلال الطقس الجاف يمكن أن يترك أثراً مختلفاً تماماً عن تصريف مدته ساعة واحدة في نهر خُفف بمياه الأمطار، وأن عدة تسربات أقصر يمكن أن تُطلق تلوثاً أكبر من تسرب واحد طويل، على الرغم من أن كلا النمطين سيبدوان متطابقين في بيانات EDM، وفق ما يكتب The Conversation.
وفيما يستشرف المستقبل، يدعو الكاتب إلى دمج نظام EDM مع قياسات حجم التصريف وتدفق النهر والتلوث الميكروبي والملوثات الكيميائية والمؤشرات البيئية مثل أعداد الأسماك واللافقاريات، وفق ما يورد The Conversation، محذراً من أن تغير المناخ والنمو السكاني وتقادم البنية التحتية لشبكات الصرف الصحي العائدة إلى الحقبة الفيكتورية تُضيف جميعها ضغوطاً على أنظمة معالجة مياه الصرف.
قراءة المواصفات الفنية
بالنسبة إلى مهندس البلديات، فإن الرقم الأبرز هو نسبة 82.9%، أي نسبة الخفض بين ساعات التسرب المباشرة الأولية وساعات ما بعد التحقق عبر 91 مخرج تصريف على طول نهر التايمز عند منطقة المد والجزر خلال فترة تقارب شهرين. وعلى أساس سنوي، يصل إجمالي 1,988 ساعة من المدة الخام المُبلَّغ عنها عبر 91 موقعاً إلى نحو 21.9 ساعة لكل مخرج شهرياً، في حين يصل الرقم المُعدَّل البالغ 339 ساعة إلى نحو 3.7 ساعات لكل مخرج شهرياً، وكلاهما مُستمد فقط من الأرقام التي أوردها The Conversation. أما مخرج واحد من شبكة صرف صحي مشتركة يمرر، على سبيل المثال، 5 MLD (5,000 m³/day) بمدة نموذجية للحدث قدرها 4 ساعات، فسيُصرِّف ما يقارب 800 m³ لكل تسرب (نطاق صناعي عام، وليس مستمداً من المصادر)، وهذا ما يفيد بأن المدة وحدها مؤشر ضعيف لحمل الملوثات.
تتمحور فئة المشروع الذي يمسّ هذا الحدث حول فرز وتصريف وتخزين ومعالجة أولية لتدفقات الصرف الصحي المشتركة (CSO) على مجمع بلدي يغذي مرحلة بيولوجية مثل A2O أو MBR (مفاعل حيوي غشائي) أو MBBR أو SBR، يعقبها معالجة ثانوية وتعقيم. وتتركز قصة EDM تحديداً عند نهايتي الفرز والتخزين، حيث يُحدد تحسين الأجهزة وقياس التدفق المُتحقَّق منه ونُظم القياس عن بُعد مدى امتثال المحطة فعلياً لتصريحها. وسيتعرف القارئ الذي يستعرض محطات الصرف الصحي المدمجة أو المعيارية من النوع الذي تغطيه صفحة منتجنا محطة معالجة الصرف الصحي التحت سطحية المتكاملة (سلسلة WSZ) ومجموعة منتجاتنا الأوسع نطاقاً معالجة الصرف الصحي المتكاملة، بما في ذلك تطبيقات القطاع البلدي، على ذات الفجوة في الأجهزة: إذ تُسجَّل مدة التسرب، لكن لا تُقاس الحجم ولا ملف الملوثات ولا التخفيف، مما يستلزم إثبات الامتثال للتصريح وجودة المياه المستلمة لاحقاً في المراحل التالية.
إذا كانت محطتكم عبارة عن مرفق بلدي بطاقة تتراوح بين 1 و50 MLD (1,000 to 50,000 m³/day)، وقيم BOD في نطاق 150 to 350 mg/L، ومستويات أمونيا تتجاوز 10 mg/L، وتخضعون لضغوط من الجهة التنظيمية البيئية بشأن تسربات CSO وحدود تصريف مياه الأمطار في التصريح، فإن هذا التقرير يشير إلى أن لوحات بيانات التسرب المباشر ستكون أول ما يلجأ إليه المُنظم والجمهور، مما يجعل رصد مدة الحدث المُتحقَّق منه وأجهزة قياس التدفق المعايرة ومجسات الأمونيا/نفاذية الأشعة فوق البنفسجية المستمرة ضرورة لا خياراً، إذ أصبحت جزءاً من ملف التصريح.
الأسئلة الشائعة
ما الذي يقيسه نظام EDM فعلياً في نقطة CSO؟ يسجل النظام لحظة بدء التدفق الفاضل وتوقفه، فيوفر المدة بالساعات دون الحجم بالأمتار المكعبة وحمل الملوثات بالكيلوغرامات، وفق ما يورد The Conversation. ولهذا السبب يمكن لتسربين بنفس المدة المسجلة أن يتركا أثراً بيئياً مختلفاً تماماً.
ما مدى موثوقية البيانات المباشرة عملياً؟ عبر 91 مخرج تصريف على طول نهر التايمز عند منطقة المد والجزر، لاحظ الكاتب انخفاض إجمالي ساعات التسرب المُبلَّغة من 1,988 ساعة إلى 339 ساعة بعد التحقق، أي بنسبة خفض 82.9%، مع تعديل تسجيل أحد مواقع Anglian Water من أكثر من 850 ساعة إلى تسع دقائق، وفق ما يذكر The Conversation. وعليه، ينبغي التعامل مع البث المباشر باعتباره أولياً لا سجلاً مُدققاً.
ما الذي ينبغي إضافته إلى مواصفات الأجهزة لسد هذه الفجوة؟ يُنصح بدمج رصد مدة الحدث مع قياس حجم التصريف وتدفق النهر ومستشعرات التلوث الميكروبي والكيميائي والمؤشرات البيئية مثل مسوحات الأسماك واللافقاريات، وفق ما يكتب The Conversation. وبالنسبة إلى المشتريات، يُتوقع أن تكون أجهزة قياس التدفق المُتحقَّق منها ومحللات الأمونيا ومجسات نفاذية الأشعة فوق البنفسجية وأجهزة قياس مستوى خزانات مياه الأمطار جزءاً من ملف التصريح، لا إضافات اختيارية.
ما النطاق الواقعي للميزانية المخصصة لترقية موقع CSO بلدي صغير؟ لا تُقدِّم المصادر أي أسعار. وكتقدير توجيهي فقط، عادةً ما تتراوح تكلفة تحديث موقع CSO صغير (نحو 1 to 10 MLD (1,000 to 10,000 m³/day)) بأجهزة قياس تدفق مُتحقَّق منها ونُظم قياس عن بُعد ومجسات أمونيا ونفاذية الأشعة فوق البنفسجية ضمن نطاق الخانات الست المنخفضة بالجنيه الإسترليني أو الدولار الأمريكي (نطاق صناعي عام، وليس مستمداً من المصادر)، مع فترات توريد تتراوح بين 8 و16 أسبوعاً لمنصة الأجهزة، و6 إلى 12 شهراً للتركيب الكامل والاعتماد.